عن MEET Alumniالمكتب الصحفيقصص نجاحللمنتسبينوضع فرص مهمة
 
يرصد قيمة الجائزة المالية لصالح صندوق محمود درويش
أعلن منتدى شارك الشبابي عن رصد قيمة الجائزة التي فاز بها ضمن جائزة فلسطين الدولية للتميز... للمزيد...
 
رندة عبده
إن الفوز على الشركات متعددة الجنسيات له شعور مختلف تمامًا، لأنه يثبت مجددًا أننا يمكن أن نواجه أي شركة. عندما عرضت شركة بيبسكو للأغذية بالقاهرة بمصر على رندة عبده التي كانت تعمل بالشركة حينها في منتصف التسعينات العمل في موقع جديد بالشركة يبعدها عن قسم التسويق المحبب إلى قلبها وينقلها إلى تطوير الأعمال، كان عليها أن تتخذ قرارًا صعبًا. للمزيد
يرصد قيمة الجائزة المالية لصالح صندوق محمود درويش
أعلن منتدى شارك الشبابي عن رصد قيمة الجائزة التي فاز بها ضمن جائزة فلسطين الدولية للتميز والابداع عن فئة المؤسسة المتميزة – المرتبة الثانية. وقيمتها 10 آلاف دولار. لصالح صندوق محمود درويش لدعم المشاركات والمبادرات الثقافية في فلسطين. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي والاحتفال الذي عقده المنتدى في مقربه برام الله وغزة عبر الاتصال المرئي الفيديو كونفرنس وتحدث فيه كل من مديره التنفيذي بدر زماعرة، وممثل مجلس الامناء محمد العروقي، ونائب رئيس مجلس الادارة سامي أبو سلطان، بمشاركة أعضاء مجلسي الامناء والمتطوعين والادارة والهيئة العامة والطاقم التنفيذي لمناسبة فوز المنتدى بجائزة فلسطين الدولية للتميز والابداع. للمزيد
حسنية العلي: الفائزة بمسابقة "MEET US"
أنا أستمتع بأداء الواجب، و احساسي أن ما أفعله يخدم وطني يزيدني متعة ... للمزيد
Connect to Facebook
إيهاب محمد ندا
مجموعة Logic الاستشارية، الجيزة، مصر
قد يكون المال هو الدافع الرئيسي لدى بعض المقاولين. والبعض الأخر يكون الدافع الذي يحركه هو أن يصبح هو مديرًا لنفسه. أما البعض الأخر فيكون الدافع المتحكم فيهم هو رغبتهم في أن يكونوا الأفضل. ولقد كان الدافع الرئيسي المحرك لإيهاب محمد ندا، مالك مجموعة Logic الاستشارية، بالجيزة، مصر، هو الحصول على تقدير الذات. وهو يقول، "لقد أردت أن أكون مشهورًا في مجتمعي وبلدي. فقد أردت أن يشير الناس إلي بالبنان عندما يبحثون عن الخبراء في مجال عملي. فبدلاً من أن أصبح سمكة جديدة في البركة، أو موظفاً يحتل منصباً كبيراً في شركة كبيرة، كان حلمي الشخصي هو أن أصبح مشهورًا وأن أحصل على التقدير لما أفعله." وتوفر مجموعة Logic خدمات الاستشارة والإدارة المرتبطة بالأعمال التجارية. ففيما يتعلق بخدمات الاستشارة، تساعد مجموعة Logic الشركات على تطوير وتنظيم استراتيجيات النمو بها، بما في ذلك التخطيط والتسويق والموارد البشرية وخدمات العلامات التجارية وإدارة القنوات والتصدير. أما فيما يتعلق بخدمات الإدارة، توفر الشركة أبحاث السوق والتدريب وخدمات تعيين الموظفين.

ويشير إيهاب إلى الوحدات الست المنفصلة في شركته، والتي يتم إدارة كل وحدة منها على أنها مركز ربحي قائم بذاته، "إننا شركة تعتمد بشكل كبير على الربحية، وأعتقد أن ذلك هو أحد أسباب نجاح الشركة اليوم. فنحن شركة يتم تمويلها بشكل ذاتي من حقوق الملكية مائة في المئة، وليس من القروض. فالشركة لا تعتمد على المستثمرين ولا على القروض البنكية، كما أنها تتجنب المشاكل المرتبطة بالاعتماد على المستثمرين والدائنين. ففي نهاية الأمر، ندرك تماماً أننا بقدرتنا السيطرة على مصيرنا." ولكن إيهاب يعترف بأن عدم اعتماد شركته على المستثمرين الخارجيين قد أدى إلى تحديد معدل النمو في الشركة. "إننا ما زلنا في مرحلة النمو، لكن بمعدل أبطأ من المعدل الذي كان يمكن أن تحصل عليه الشركة في حالة الاعتماد على المستثمرين الخارجيين." فماذا يعني إيهاب بالضبط عندما يتحدث عن بطء النمو؟ "لقد بدأت الشركة عملها في عام 1998 ، والآن تمتلك شركة Logic ثلاثة فروع: فرع في دبي، بدولة الإمارات العربية المتحدة، والآخر في المملكة العربية السعودية، والثالث في مصر، وهو المقر الإقليمي للشركة. أما الآن فنحن قد وصلنا إلى مرحلة تستلزم دفع نمو الشركة قدماً بقوة كبيرة، حيث إن تلك الأسواق الخارجية هي أسواق مُلحة كثيرة المطالب فيما يتعلق بالمهارات العالية وظروف العمل، وبالتالي يستلزم الأمر توفير الكثير من السيولة النقدية للإبقاء على تلك الفروع. سنضطر إلى تغيير رأينا فيما يتعلق بالمستثمرين، دون أن نغير فلسفتنا المستقلة أو أسلوبنا المستقل لإدارة العمل." عندما أسس إيهاب محمد ندا مجموعة Logic الاستشارية، كان في أواخر العشرينات من عمره، وكان يعمل في وظيفة رائعة كمدير العلامات التجارية في شركة & Procter Gamble ، التي وضعت تحت مسئوليته علامة تايد التجارية بالإضافة إلى العديد من العلامات التجارية الأخرى المعروفة، وقد كان ناجحاً في عمله. "لقد كنت متميزاً في عملي وكان مستقبلي المهني يزدهر يوماً بعد يوم. لقد كنت أنمو باضطراد. إلا أنني كنت أتشوق إلى شيء أكبر من ذلك. وقررت أن أمنح نفسي فرصة ثلاثة أو أربعة أعوام لأحقق النجاح u1604 áنفسي. وقد كنت أعلم أنني إذا فشلت في تلك المحاولة، فإن بإمكاني العودة والعمل في الشركات الأخرى. فهذا هو أسلوبي. فرغم أنني أقوم بمخاطرات محسوبة ويمكن السيطرة عليها، فإنني أحاول دائماً أن أخطو خطاً كبيرة عمياء تعتمد على إيماني بنفسي. كما أنني أشم رائحة الفرص، واتجه نحوها. ومن الممكن أنه عند الوصول إلى موقع الفرصة، أن تكون الفرصة قد اختفت أو تلاشت، إلا أنني لا أقوم مطلقاً بإلقاء اللائمة على نفسي، بل أحاول دائماً التقدم للأمام."

وفي عام 1998 ، ترك إيهاب وشركاؤه الثلاثة وظائفهم التي كانت تدر عليهم مبالغ كبيرة، مراهنين على أنه توجد في العالم التجاري شركات قد تنجذب إلى رجال الأعمال الشباب المجتهدين الراغبين في تحقيق اختلافات واقعية. "إننا كنا نعلم أنه توجد شركات في العالم التجاري ترغب في التعامل معنا، إلا أنها ليس لديها القدرة على توظيفنا بشكل كامل. ولكننا كنا ندرك أن تلك الشركات لديها القدرة على تحمل نفقات تأجير خدماتنا لفترات مؤقتة. وبتلك الطريقة، تقوم تلك الشركات باستئجار خدمات شخص ما لفترة محددة من الوقت للقيام بمهمة معينة. وعندما تحصل تلك الشركة على المهمة التي ترغب في تنفيذها، نحصل على أجرنا وننتقل إلى غيرها. وهذا الأمر يتناسب مع كلينا، نحن والشركة المؤجِرة." وفي النهاية، وبعد ثمانية أعوام من العمل الدؤوب الشاق، تضم مجموعة Logic الاستشارية الآن ما يقترب من 100 موظف. يقول إيهاب أن بدأ الشركة قد أدى إلى حدوث الكثير من التغييرات الشخصية. "فلقد نضجت كثيراً. فقد تعلمت كيفية التعامل مع الضغط والتعود على الهدوء. كما تعلمت أهمية العمل مع الناس، وأن الناس حولك يُعدون بمثابة شركاء أساسيين في نجاحك." ويقول إيهاب إن أحد أهم أوجه تطوير شركته هو الاستمرار في اصطياد فرص العمل الجديدة. "فهذا أمر لا يمكن الاستغناء عنه. وأنا أهتم دائماً بالمبادرات الجديدة التي تساعد هذه الشركة في سباقها مع الزمن، مثل فتح الأسواق الجديدة، وتطوير المنتجات، والخدمات الجديدة للعملاء، والوصول إلى أسواق مثالية جديدة." كما يؤكد إيهاب أيضاً على أهمية بناء فريق عمل قوي وثقافة فعالة في الشركة. "كما أنني أركز على توظيف الموظفين المناسبين في الشركة."

ولم تكن الأمور تسير دائماً بسهولة ويسر أمام إيهاب وشركته. "فمنذ ثلاث سنوات، وأثناء u1601 Ýترة اتسمت بالنمو الكبير، حاولنا فتح أول مكتب لنا في منطقة أخرى. ولكن، للقيام بذلك في تلك المنطقة، كان عليك العثور على شركة راعية أو كفيل في تلك الدولة. فالشركة أو الشخص الراعي من شأنه أن يساعدك على العمل بشكل قانوني في هذه الدولة، وطالما استمرت شركتك في العمل في هذه الدولة، يقوم هذا الراعي بمراقبة العمل من خلال دوره كمستثمر فيه. لقد أرسلنا إلى ذلك الفرع فريق إدارة كامل، انتقلوا بعائلاتهم، ونقلوا أطفالهم إلى مدارس جديدة، وقمنا بتأجير المكتب، وأعدنا تصميمه، وأنفقنا كل تلك النفقات مقدماً اعتماداً على استثمارات الكفيل حيث اعتقدنا أنه سيكفل لنا تغطية تلك النفقات. إلا أنه اتضح في النهاية أن الكفيل لا يمكن الاعتماد عليه. فقد انسحب بدون تحذيرنا، وترك لنا الكثير من الفواتير التي يجب تسديدها، وأصبحنا بدون راعٍ في تلك الدولة. واضطررنا لإعادة الجميع مرة أخرى!"

وهل تعلّم إيهاب أي شيء من تلك التجربة؟ "بالطبع. لقد تعلمت ألا أقوم بأية نقلة دون الحصول على تعاقد واضح وقاطع موقع عليه من الطرفين يوضح متطلبات الطرفين بوضوح تام. لقد كان هذا الدرس درساً أساسياً. فقد كنا معرضين لمخاطر مالية كبيرة في تلك الفترة وكنا على وشك فقدان الشركة نظراً لأن المصروفات كانت أكبر بكثير من قدراتنا في تلك الفترة. لقد اعتقدنا جميعنا أن كل شيء سيستقر مرة أخرى عندما يعود إلينا الراعي مرة أخرى كما وعد، لكن ذلك لم يحدث. لقد اضطررنا لإعادة الجميع مرة أخرى إلى القاهرة والتوقف عن أية توسعات لعدة سنوات تالية. إلا أننا تعلمنا الدرس. وفي عام 2004 ، تم افتتاح فرع دبي، ثم تبعه فرع المملكة العربية السعودية في عام 2005 . وكل شيء يسير على ما يرام الآن."

إن العقبة الرئيسية التي كان على إيهاب مواجهتها لحظة الكارثة كانت استعادة ثقة الموظفين في الشركة. "لقد قررنا التركيز على الموظفين والاقتراب أكثر منهم. فعلى مدار شهرين أو ثلاثة، شعرنا أن هذا الأمر أهم من تطوير العمل لأنه لا معنى للشركة دون الموظفين المميزين. وبالتالي أطلعنا موظفينا على الحقيقة. فقد أخبرنا الجميع بحقيقة الموقف، واستمعنا إلى ردود أفعالهم. لقد اتسمنا بالشفافية المطلقة في التواصل بين المديرين والموظفين. وحينها، لم نلق اللوم على المستثمر الخائن أو على أي شخص، إلا أننا كنا واضحين تماماً بخصوص ما حدث وبخصوص وضعنا الحالي في ذلك الوقت".

وعندما سُئل إيهاب هل كان خائفاً من أن يؤدي ذلك إلى ترك الموظفين للشركة بشكل جماعي، مما قد يؤدي بالتالي إلى إعاقة الشركة، اعترض إيهاب بقوله. "لا، فالناس لا يحبون أن يتم خداعهم والكذب عليهم. فإذا كانوا يواجهون مشكلة، فهم يريدون أن يتم إطلاعهم عليها. فلقد خبرناهم بما حدث، وحددنا لهم العواقب، وأوضحنا لهم المطلوب للخروج من تلك المحنة. وقد تم إعطاء دور لكل شخص لحل المشكلة، وأمضينا الشهور الثلاثة التالية محاولين تنفيذ الخطة. وهل تعلم ماذا حدث؟ لقد تعلمنا الكثير عن أنفسنا وعن الشركة وعن الموظفين في الشركة عندما كنا ننفذ تلك العملية. فقد تعلمنا مدى مساعدة الشفافية والأمانة لنا لتحفيز الموظفين للشعور بالولاء للشركة وتقديم يد العون لمساعدتها على استعادة عافيتها. فإن لم تكذب على الناس، وإن أخبرتهم الحقيقة، تستحوذ على قلوبهم، وعواطفهم، وعقولهم، وأنفسهم، وأرواحهم، وعلى كل ما لديهم."

ولمكافأة الموظفين المخلصين والذين بذلوا جهوداً كبيرة، وضعت شركة Logic هيكلاً بنائياً جديداً. يقول إيهاب، "لقد قررنا زيادة ملكية الموظفين في مناخ يشجع نتائج العمل الجيدة." ففي أول الأمر، قامت مجموعة Logic الاستشارية بتكوين لجنة إدارة، أطلقوا عليها اسم "لجنة الشركاء". وفي هذا الشكل الهيكلي الجديد، لا يعتبر الشريك في المؤسسة التجارية شريكاً في رأس المال، إلا أنه يكون له بعض خيارات الأسهم، كما يحصل على نسبة معينة من أرباح الشركة التي يساعد في الحصول عليها بصفته شريكاً في الشركة. واليوم، يوجد في الشركة شركاء، شركاء أوائل، وشركاء مديرين، بالإضافة إلى مستشارين من الشباب، ومستشارين منضمين، ومستشارين أوائل. وكل قسم من أقسام الشركة الستة يتم إدارتها من قبل لجنة من الشركاء تتكون من ثمانية إلى عشرة أفراد، مع وجود شريك واحد فقط على الأقل يرأس كل قسم من الأقسام.

وفيما يتعلق بأوجه تميز الشركة، يقول إيهاب إن أول هذه الأوجه هو المفهوم التجاري في الشركة، ثم يأتي بعده الموظفون. "فيما يتعلق بالمفاهيم، نحن الشركة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك حلاً واحداً لاحتياجات العملاء. فإذا ما زرتنا وطلبت منا توفير استشارة حول إستراتيجيات شركتك، ووجدت أنه نتيجة تلك الإستراتيجية فإنك تحتاج إلى القليل من المساعدة لإعادة هيكلة الشركة أو لتوظيف موظفين جدد، فلدى الشركة القدرة على القيام بذلك لك. فما لاحظناه هو أن العميل إذا أعجب بنا في المرحلة الأولى من الاستشارة، فإنه يميل إلى الاستمرار في العمل معنا لأنه يعلم أنه سيحصل على نفس جودة الخدمة ونفس التميز في الاستشارات في كل خطوة في الطريق. ويعتقد إيهاب أنه توجد الكثير من الشركات الأخرى التي تتنافس مع الشركة في مجال معين واحد، مثل الاستشارات فقط أو البحث التسويقي فقط، أو التسويق فقط، إلا أنه نادراً ما تجد شركة تتنافس معنا على كل المستويات، هذا إن وجدت تلك الشركة أساساً. "إن هذا المنهج متعدد الأوجه يمنحنا التميز على منافسينا لأنه إذا افترضنا أنه يوجد قسم من أقسام السوق لا يعمل بكفاءة خلال سنة من السنوات، فإنه يوجد لدينا الأقسام الأخرى التي يمكن أن نقدم خبراتنا فيها." ويعترف إيهاب أيضاً أنه في بعض الظروف توجد ميزة واضحة في كون شركته شركة محلية ولا تنتمي إلى مؤسسة متعددة الجنسيات. "في بعض الأنظمة، يتم تقدير الخبرة المحلية بشكل كبير. فعلى سبيل المثال، في المملكة العربية السعودية، من الضروري العمل باللغة العربية، وبالتالي، يكون امتلاك تلك اللغة عاملاً مؤثراً من عوامل نجاحك. أما في مصر، فلا تعتبر اللغة عاملاً هاماً، إلا أن الثقافة في مصر معقدة للغاية. فإن لم تكن لديك خبرة محلية في مصر، فلن يقبل الناس بتطبيق الهيكل التجاري الذي تقترحه حيث إنك لا تتوفر لديك الخبرة اللازمة للتعامل مع تلك التعقيدات الخاصة بمصر. فالجذور المحلية مهمة للغاية في تقديم الاستشارات وفي بحوث السوق، إلا أنها تكون أقل أهمية فيما يتعلق بالتدريب أو التوظيف."

هل يتفق الموظفون معه في نظرته وتقييمه العالي للشركة؟ إيهاب يعتقد ذلك. "إنني أعرف أن ذلك من الكليشيهات السائدة، إلا أن شركتنا تتميز بوجود ثقافة العائلة. فالناس يعجبهم نجاح الشركة، ويعجبهم أكثر أن البيئة لدينا خالية من حزازيات أماكن العمل التي تسود في الأماكن الأخرى. فالناس تخاف أن يطعنها الآخرون في الظهر، كما أنهم يشعرون بالقلق حيال الحفاظ على وظائفهم، حتى إن كان أداؤهم ممتازاً. إننا نتمتع بسياسة يمكن أن يطلق عليها اسم الباب المفتوح. يمكن لأي شخص أن يشارك مشاكله معنا دون أن يتعدى على سلطة الغير، لأننا نحاول دائماً بناء القادة من داخل الشركة. وإلى حد ما، يشعر الناس بالحرية التامة في التعبير عن مشاكلهم، حتى أن الأمر يصل في بعض الحالات إلى مرحلة الأنين والتأوه المبالغ فيهما، إلا أن مثل هؤلاء الأشخاص لا يريدون منك أن تتدخل لحل مشاكلهم، بل يريدون منك أن تستمع إليهم. ونحن نصغي إليهم."

وللحفاظ على تميز الموظفين في الشركة، يعتمد إيهاب على شركات البحث عن الموظفين لتعيين الموظفين الجدد في شركته. إلا أن مجرد الذكاء والقدرة على تحقيق الكثير لا يعتبران المؤهلات الوحيدة المطلوبة. يقول إيهاب "يجب أن نتأكد مائة في المائة أن شخصيات هؤلاء الموظفين جيدة وتتناسب مع ثقافة الشركة لأننا لا نريد أن يدخل شخص ما إلى الشركة ويؤثر سلبا على تلك الثقافة. إننا نقوم بفحص أمني للخلفية الاجتماعية والعملية للمتقدمين. ففي المناصب الأولية في الشركة، نتعامل مع الجامعات الرائدة، مثل الجامعة الأمريكية في القاهرة. فتلك الجامعات تساعدنا على التعرف على المرشحين المناسبين مقدماً من خلال عروض التوظيف ولجان التوظيف بها. إما في مناصب الإدارة الوسطى أو المناصب الأعلى من ذلك، كما أن وسطاء التوظيف مهمون بالنسبة لنا."

عندما بدأت شركة Logic ، مرت الشركة بوقت عصيب في محاولة إقناع الناس من أصحاب التاريخ المهني المميز في شركات مثل McKinsey أو Coca-Cola بالانضمام إلى الشركة. "إن الأمر لا يتوقف عند مجرد مبلغ الراتب الذي تدفعه. وكان الأمر بالنسبة للكثير من هؤلاء هو تحديد المكان المناسب للانتقال إليه، وما إذا كانوا سيتعاملون مع المالك مباشرة أم لا. وبالتالي، بدأنا في إعطاء أفضل الموظفين لدينا نصيب في الشركة. فبمجرد منح الموظفين حصص في الشركة، يبدأون في التفكير على أنهم أصحاب للشركة، وليس موظفين فيها. فإنهم يبنون الشركة، ويزيدون من مصادر الدخل، كما يبذلون جهدهم للحصول على العملاء لمصلحة الشركة."

إلا أن الاحتفاظ بالموظفين لا يكون مضمونًا في كل الأحوال. فمن الصعب الحفاظ على الموظفين الذين تغريهم الشركات الأخرى بمضاعفة مرتباتهم ثلاثة أضعاف. وحيث إن إيهاب لا يستطيع المنافسة في هذا الجانب، فهو يوفر نوعاً آخر من الحوافز، مثل التعليم المستمر والتعليم المتقدم والتعامل مع العملاء من أعلى المستويات. ولقد أصبحت شركة Logic في مكانة معروفة بشكل كبير في العديد من مجالات الخبرة، إلا أن إيهاب يرى أنه توجد الكثير من التحديات الأخرى أمامه. ويعترف إيهاب قائلاً، "إننا شركة تُعرف بأنها تعتمد على النتائج التي تساعد على تحقيق الاختلافات وتجذب إليها أجود الموظفين. إلا أن التحدي الموجود أمامنا يتمثل في العثور على طريقة لتمويل الخطط الطموحة لنمو الشركة. فنحن نريد أن نعد الشركة لمراحل مختلفة من التمويل. وقد كانت المرحلة الأولى من خلال أموالنا، أي تمويل ذاتي. أما الآن فإننا نفكر في إضافة الشركاء التجاريين. وربما بعد ذلك قد نقوم بعمل اكتتاب عام خلال السنوات الخمس إلى السبع القادمة. إننا نريد أن نستعد لهذه النقلة، لأنه عندما تطرح الشركة للاكتتاب العام، تبدأ الناس في محاولة التعرف على بياناتك، وطلب معدلات السعر إلى العوائد، ومعدلات النمو المتوقعة، وغير ذلك. وبالتالي، فإننا اليوم نشعر بالقلق حيال كيفية تمويل النمو دون المخاطرة بالشركة ودون تعريض المبادئ التي أقيمت عليها الشركة للخطر."

هل أصبح إيهاب هو الشخص الذي كان يحلم به عندما أسس مجموعة Logic الاستشارية، منذ ثمانية أعوام؟ نعم ولا. فلم يصبح مليونيراً حتى الآن، وقد كان يتوقع أن يصبح مليونيراً الآن، إلا أنه لا يهتم بذلك كثيراً بنفس درجة اهتمامه بأن يصبح معروفاً بين دوائر اجتماعية بعينها. "الناس يعرفون أنني لدي خبرة كبيرة، وأنني شخص ذكي، وماهر، يعطي النصائح الفعالة، وهذا يخلق الفارق الحقيقي، فهم يعرفون أنني لست ثرثاراً، كما أنني لست مظهراً بلا جوهر. تشعر زوجتي بالحماس عندما ندخل إلى غرفة ما وترى الناس المتواجدين فيها يقولون، "أأنت زوجة إيهاب؟ نعم، إننا نعرفه" أو "نعم، لقد قابلته في مكان ما". . .’ إن هذا التقدير نوع من المكافأة الشخصية التي كنت أبحث عنها، وتمكنت من تحقيقها."

وعندما طلب منه توجيه النصيحة للمقاولين الشباب الذين يبدؤون أعمالهم التجارية، قال إيهاب، "لا يوجد ما هو أهم من العمل مع الأشخاص المناسبين والتركيز على تعيين الأشخاص المناسبين للعمل في الشركة، لأن شخصا واحداً خطأ قد يصيب الشركة في مقتل، كما يمكن أن يقتل أحلامك. إن الأمر لا يتوقف عند مجرد زيادة الأموال، إن لا يتوقف عند الأموال فقط، كما أنه لا يتوقف عند مجرد ما تفعله أو تبيعه. إن الأمر يتعلق بنوعية الناس الذين تعمل معهم، والذين يحددون مدى نجاحك. إن المقاول يحتاج إلى التشجيع. إنه شخص يحاول تحقيق قفزة في اتجاه الثقة في نفسه، وبدون أن يمتلئ الناس الذين يعيش بينهم بالحيوية والطاقة، فيما يتعلق بطريقة كلامهم وطريقة تحفيزهم له وطريقة مشاركتهم العاطفية معه، فإن فرص نجاحه ستكون أقل."

فعلى الرغم أن إيهاب محمد ندا لم يتمكن من الوصول إلى مرحلة الشهرة العالمية بعد، فهو على الأقل معروف لما يقدمه في المنطقة التي يعيش فيها من العالم. وهذا أمر جيد جداً بالنسبة له. وكما يقول "من خلال بدء عملي التجاري، كانت رؤيتي لعملي هي أن أساعد الشركات المصرية والعربية، تلك الشركات التي يكون لديها تمويل كبير ومنتجات أو خدمات جيدة أو تنافسية، وتنقصها الإستراتيجية والتخطيط. إن الفكرة كانت تتركز في الاستفادة بالخبرة التي حصلت عليها من العمل في الشركات متعددة الجنسيات التي تتميز ببيئات عمل تطبق أنظمة عالية وتشتمل على ثقافات مختلفة واستخدام تلك الخبرات في الشركات المحلية. وإن تمكنت من تكوين بعض النقود أثناء عملي في تلك الشركات، فذلك يكون أمراً عظيماً!"