شركة
Cleartag هي شركة استشارات للعلامات التجارية
أسستها مايا قرانوح وشريكها طارق دجاني في عام
1999 ، حيث بدأت الشركة أعمالها كشركة لتصميم
مواقع الويب، ثم تطورت بعد ذلك لتصبح شركة تطوير للعلامات التجارية والصور والمنتجات،
حيث توفر كل الخدمات الممكنة في تلك المجالات. ولقد بدأ الشريكان العمل في شركة واحدة،
ثم انفصلا إلى شركتين، حيث يدير طارق الآن شركة تطوير البرمجيات، بينما تدير مايا شركة
Cleartag . تقول مايا "الكثير من الشركات لا توفر كل الخدمات، لكن شركتنا تفعل ذلك. إننا
نبني نظامًا للعلامات التجارية، ونساعد عملاءنا في جميع الخطوات، بدءًا من مرحلة الإعلان
وتصميم موقع الويب وحتى العلاقات العامة والتسويق والاستشارة وتطوير البرامج. إننا نعمل
كما لو كنا فريق العمل الداخلي في شركات عملائنا."
ولقد نأت شركة Cleartag بنفسها بعيدًا عن المنافسة من خلال توفير خدمات العلامات
التجارية التي يمكن استخدامها من قبل أية شركة، مهما كان نوعها أو حجمها. تقول مايا "إننا نهتم
بالشركات الصغيرة بنفس قدر اهتمامنا بالشركات الكبيرة. إننا نعمل مع أصغر وكالات السياحة
والسفر، كما نتعامل في نفس الوقت مع أكبر البنوك في لبنان. وأنا أضع نفس اللمسة الشخصية على الشركتين، وبنفس الدرجة من الجودة، وبما يساعد أصغر شركات السياحة والسفر على أن
تبدو مثل أكبر الشركات بسبب الرسومات وخدمات العلامات التجارية التي نوفرها لها، كما نوفر
لأكبر البنوك صورة مقبولة لدى الآخرين وتصلح للمجتمعات صغيرة الحجم. تجدر الإشارة إلى
أن عدد العاملين بالشركة قد ازداد خلال 6 سنوات من شخصين إلى 25 شخصاً، وهي تعتبر
شركة متوسطة الحجم في لبنان التي تعد من الدول الصغيرة. والآن، لدينا عملاء في جميع أنحاء
العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة والشرق الأوسط وأوروبا."
إن شركة Cleartag تفخر بأنها أفضل الشركات التي ظهرت في عالم الوسائط
المتعددة. تقول مايا، "وكما تعرفون، للوسائط المرئية تأثير كبير على مجتمعنا." وتقوم شركة
Cleartag بإعداد صور للمنتجات والشركات يكون لها صدى كبير في العالم الذي نعيش فيه.
إننا نقوم بوضع تلك الصور من خلال عمل تصميمات فعلية تتناسب مع الصورة التي ترغب تلك
الشركات في تقديمها للعالم. فسواء كانت الشركة عبارة عن شركة محترفة أو مؤسسة أو شركة
فنية، فلدينا القدرة على إيجاد الصورة المناسبة لها بحيث تتمكن تلك الشركات من بيع منتجاتها
وخدماتها. إن ذلك بمثابة العائد على الاستثمار لتلك الشركات، حيث إننا نساعدها على الترويج
لأنفسها والترويج لمنتجاتها وخدماتها. إن الأمر لا يتوقف عند مجرد خلق صور تتسم بجمال
الشكل فقط. إنني أكون مسئولة عن وضع التصميمات المناسبة لتلك الصور بحيث تعكس الصورة
الهدف المطلوب توجيهه إلى العالم بشكل جيد، كما تساعد على تحقيق ذلك الهدف."
إذاً، كيف تمكنت مايا من تحقيق ما وصلت إليه الآن؟ أثناء دراسة مايا لفن العمارة في
المدرسة، كانت السوق اللبنانية آخذة في الهبوط. وقبل تخرجها بقليل، حدث ازدهار اقتصادي،
لكن بعد التخرج، هبط الاقتصاد مرة أخرى. ولقد عملت في شركة عمارة لمدة عدة سنوات، إلا
أنها سرعان ما اكتشفت أن عملها في مجال العمارة ليس هو المستقبل الذي تحلم به. "لقد كان
عمري 25 عامًا. وقد قررت الحصول على بعض الراحة، وربما أكتب كتاباً أو أفعل أي شيء
آخر. لقد قررت أن يكون وقتي ملكي أنا، وليس ملكاً لشخص آخر طوال الوقت. وبالتالي بدأت في
كتابة الكتاب، واقترح صديق لي، وهو طارق، أن نبدأ عملاً تجاريًا، حتى لو كان عملاً صغيراً
للغاية، مثل الأفلام المتحركة على الكمبيوتر. ولقد كان هذا الاقتراح الشرارة الأولى للفكرة. لقد
كنا نعلم أنا وطارق أننا نريد أن نفعل شيئًا جديدًا، وكانت شبكة الويب تزدهر وتتطور في تلك
الحقبة في لبنان، وبالتالي رأينا أن شبكة الويب قد توفر الوسيلة المناسبة لنا للدخول إلى عالم
الأعمال. ففي تلك الفترة كانت شبكة الويب مازالت جديدة نسبيًا، وكانت معظم الشركات تحاول
عمل مواقع الويب الخاصة بها ولم تكن تلك الشركات تعرف كيف يمكن عمل ذلك. وبالتالي،
أسسنا شركة تصميم مواقع الويب، ومع مرور الوقت، غيرنا نشاطنا، كما يحدث في الكثير من
الشركات."
لقد كانت مايا دائمًا تجد في نفسها الدافع للتطوير، كما أنها كانت تتسم بالاستقلالية.
فعندما كان عمرها 23 عامًا، قامت بتنظيم مسابقة لكتابة الشعر، طلبت فيها من المتسابقين كتابة
قصيدة عن بيروت. وبعد 3 سنوات، قامت بتنظيم مسابقة قومية لرسم بطاقة بريدية، حيث طلبت
من المتسابقين رسم بطاقة بريدية تمثل لبنان. "إنني أشعر أنني مستقلة استقلالاً تامًا، وكان
الجميع يرون فيّ روح القيادة. كما أنني نشيطة ودائمًا لدي الدافع للتطوير. فإذا وضعت هدفًا
ما نصب عيني، فإنني أبذل كل ما بوسعي لتحقيقه. وأعتقد أنه يجب أن نتسم بالكثير من الشغف
والإيمان بأنفسنا، ناهيك عن ضرورة تواجد الثقة. فإذا ساءت الأمور، فستمر عليك الكثير من
الأيام العصيبة تشعر فيها أنك تريد غلق الشركة وستكون أياماً غاية في القسوة، وستجد في نفسك
بعض السلبية. لكن إذا كانت لديك الثقة في ذاتك، وفيما تفعله، فستتمكن من تحقيق النجاح. والأمر
يتطلب الكثير من التركيز على الذات، بالإضافة إلى الكثير من التضحيات."
وبالحديث عن التضحيات، بدأت شركة Cleartag برأس مال ضئيل للغاية، مثلها في
ذلك مثل الكثير من الأعمال التجارية التي بدأت قبلها. فقد استعارت مايا وشريكها المكتب من
صديق لهما، وخلال سبعة أشهر كان لديهما بعض العملاء وكان عليهما تأجير مقر دائم للشركة.
لكن لم يكن هناك دخل يتوفر في السنوات الأولي حيث إنهما كانا يضعان كل الأموال التي تكسبها
الشركة فيها. وكما تقول مايا، "إن المخاطرة الأساسية كانت تتمثل في القدرة على الوقوف على
أقدامنا وعدم الحصول على الكثير من المال الذي يمكن إنفاقه لتوفير الأشياء الإضافية المختلفة.
كما أنك تضحي كثيرًا بحياتك الشخصية عندما تؤسس شركة، حيث إنك تضطر إلى العمل كل
الوقت، ولا يستلزم الأمر أن تحصل على مقابل بالضرورة. ففي السنوات الأولى للشركة، كان
كل مشروع تحصل عليه الشركة بمثابة نعمة كبيرة. فلم يكن الأمر سهلاً على فتاة عمرها 25
عامًا أن تقنع تلك الشركات للحصول على ثقتهم بها لتوفر لهم خدمات العلامات التجارية، وأن
تحاول اختراق سوق عمل لم تعرف أي شي عنها. فقد تعلمنا تطوير وتصميم الويب في فترة
وجيزة للغاية."
ثم، وبعد فترة ليست بطويلة من تأسيس الشركة، أدت أزمة حدثت في مجال إنشاء مواقع
الويب على الإنترنت إلى تقليل مقدار الأعمال التي كانت تصل إلى الشركة بين عشية وضحاها.
وتقول مايا "أعتقد أن تلك الفترة كانت من أقسى الفترات التي مرت على الشركة في تاريخها.
وكان علينا التوقف عن توفير تلك الخدمة في الشركة. لقد فقدنا بعض الأموال، وبذلنا مجهودات
كبيرة في ذلك النوع من الخدمة، إلا أنها لم تنجح في النهاية. ولا أعتقد أننا كنا السبب في فشلها،
لكن كان السبب هو حدوث انهيار شديد في السوق. ومع ذلك، فقد تعلمنا الكثير من تلك الفترة.
لقد اعتدت أن أشعر بندم شديد على تلك الفترة، أما الآن، فعندما أنظر إليها، أدرك أنني قد تعلمت
كثيرًا من تلك الأخطاء، وقد ساعدتني تلك الخبرة التي اكتسبتها منها على تطوير شركتي بطرق
مختلفة. ولقد أعانني وجود شريك لي في العمل كثيراً. فلقد كنا ندعم بعضنا البعض للوقوف على
أقدامنا، وكنا نشجع أنفسنا على الاستمرار."
وبالحديث عن النمو، ترى مايا أن وضع الاستراتيجيات للمستقبل يعد بمثابة أهم مفاتيح
النجاح على المدى البعيد للشركة. "ففي بعض الأحيان، نركز مجهوداتنا على العمليات اليومية
للشركة، وننسى أن نفكر في الرؤية بعيدة المدى للشركة. وننسى أن نفكر في المكانة التي نريد
أن نكون فيها بعد خمس سنوات من الآن. وأين يمكن أن نفتح فروعًا جديدة. أعتقد أنه أمر يتعلق
بالخوف من فقدان ولو جزء يسير من السيطرة، والخوف من اتخاذ الخطوات التالية، خصوصًا
إذا كان علينا الاعتماد على آخرين غيرنا. إن السيطرة الكاملة على كل الأمور يعتبر أحد العوائق
الرئيسية التي تحول دون نمو الشركة، إلا أننا في النهاية علينا أن نتعامل مع ذلك، لأن الشركات
لا تنمو لتصبح من أكبر الشركات إلا عندما تكون مسيطرًا سيطرة تامة على الشركة كلها.
لكن كيف يمكن لشركة تقديم خدمات علامات تجارية مثل Cleartag الحصول على
عملاء جدد لتستمر الشركة في النمو؟ "إننا لا نقوم بأي نوع من أنواع الإعلان عن الشركة،
حيث إننا نعتمد على الكلام مع عملائنا، والحديث معهم مباشرة. كما أننا ليس لدينا فريق للمبيعات
في شركة Cleartag ، وهو أمر غريب من شركة لها هذا الحجم وتركز على خدمة العملاء.
فالطبيعي أن تجد فريقًا كبيرًا من أفراد المبيعات، إلا أن ذلك ببساطة ليس هو الحال. فنحن نعتمد
على حضور الأحداث، والدخول في حوارات، والتعامل بشكل اجتماعي مع العملاء، والاقتراب
من الأشخاص الذين نعرف أنهم قد يساعدونا في توجيه العملاء إلينا."
وعندما سُئلت مايا عن السبب وراء رغبة الموظفين في العمل في شركة ،Cleartag
أشارت مايا إلى حقيقة أن كل من يعمل في الشركة يتعلم الكثير. "فإننا نوفر لموظفينا كماً هائلاً
من الخبرات مما يجعلهم يشعرون أنهم يتعلمون ويعملون في نفس الوقت. إنهم يتعلمون كيف
يتعاملون مع العملاء لتوفير كل الخدمات التي يحتاجون إليها، بدءاً من تصميم مواقع الويب،
وحتى كيفية التعامل مع العملاء وكيفية التحدث معهم، وفي النهاية كيفية تحقيق أهدافهم في
العلامات التجارية التي نقدمها لهم. إننا جميعاً نشعر براحة كبيرة في الشركة. ففي نفس الوقت
الذي نطلب فيه من موظفينا الإخلاص والشعور بالمسئولية، لا يوجد لدينا هيكل وظيفي أو
بيروقراطية، فلا يوجد من هم أعلى منك أو أقل منك وظيفيًا. فالشركة أفقية جدًا )أي كل من يعمل
بها على مستوى واحد(، وليست رأسية."
وعندما يقرر أحد الموظفين ترك الشركة، تسأله مايا عن الأشياء التي أحبها بشدة في
شركة Cleartag . "ومعظم الموظفين الذين يتركون الشركة يتركونها لأسباب شخصية، أو
لأنهم يرغبون في السفر للعمل بالخارج. وغالبًا ما يبكون عندما يخبرونك برغبتهم في الرحيل.
وأنا دائمًا أكون في صف الموظف. فأنا مغرمة حقًا بمبدأ خلق جو يشبه العائلة في الشركة. وحيث
إننا نتواجد في الشركة معاً معظم الوقت، وخلال معظم أيام الأسبوع، فإننا نرى بعضنا أكثر من
رؤية الآخرين. إنني أحاول بجدية خلق جو يشبه جو العائلة بالشركة."
ويعد الحفاظ على الموظفين أمرًا بالغ الأهمية لدى مايا. فعلى الرغم من عدم قيامها حتى
الآن بوضع نظام لتوزيع أرباح الشركة، فإنها تحرص دائمًا على أن تتناسب المرتبات مع ضغط
العمل، وعلى زيادة رواتب الموظفين كل عام، وعلى إعطاء المكافآت كلما تمكنت الشركة من
ذلك. وتضيف "إننا نحاول دائماً مكافأة الموظفين بأية طريقة. ففي الكثير من الأحوال، نمنحهم
يوماً إجازة عندما يعملون عملاً إضافيًا للوفاء بموعد تسليم ما. ونظرًا لكم العمل الذي نقوم به،
وكم مواعيد التسليم الملزمين بها، فإننا نشعر في بعض الأحيان أننا نعمل في فرن يعمل بالضغط.
إلا أننا لا نشجع هذا النوع من بيئات العمل. ومهما كان نوع الضغط الذي أخضع له، فأنا لا
أنفعل مطلقاً على الموظفين العاملين معي، حيث إنني لا اعتقد أن هذا الأسلوب قد يساعد على
النجاح." ومايا تشعر أن أي شخص يمكنه منح المال، إلا أنه ليس بمقدور أي شخص خلق جو
يرغب الناس في العمل فيه بشكل يومي.
فلجذب الناس للعمل في شركة Cleartag ، تستخدم الشركة خدمات توظيف مع إبقاء
أعيننا على نتائج المنافسة المحتدمة في سوق العمل، ثم نحاول تعيين الموظفين الذين يؤدون أفضل
الأعمال. "فإذا رأينا عملاً يعجبنا، فإننا نسأل عمن قام به، ونحاول العثور عليه. وهذا أمر سهل للغاية
في لبنان لأن سوق العمل فيها محدود للغاية، والجميع يعرفون بعضهم البعض. إننا نقوم ببعض
الإعلانات عندما تكون هناك وظائف شاغرة في الشركة، ونراجع المتقدمين ونجري المقابلات
الشخصية معهم. لكن أحد أهم الجوانب التي يجب أن يتميز بها الموظفون المحتملون هي اتجاهاتهم
الفكرية وشخصياتهم ومدى ملاءمة طبيعة العمل بالشركة لهم. ويجب أن يكون المرشح للعمل
متأنياً وهادئاً، كما يجب أن تكون لديه القدرة على العمل ضمن فريق العمل الموجود بالشركة."
ولم يكن تطوير الشركة أمراً سهلاً دائماً. ففي البداية، لم تكن مايا على دراية بالعقبات
التي قد تواجهها. "لقد كنا شباباً صغار السن، ولم تكن لدينا أية خبرات، لدرجة أننا لم نكن قادرين
على التعامل مع مشاكل توفير التدفق النقدي، أو العثور على العملاء الجدد وإشعارهم بالثقة
بقدرتنا على تنفيذ الأعمال. وعلى الرغم من أننا أنا وشريكي لدينا خلفيات في مجال التصميم، لم
يكن لدينا أية معرفة بالعوامل المالية. فأنت ترى في البداية أن تلك الأمور ستحل نفسها بنفسها،
لكن ذلك لا يحدث مطلقاً. إن الحصول على معلومات أو أشخاص للتعامل مع الأمور المالية في
كل مرحلة من مراحل العمل لأمر بالغ الأهمية. إلا أننا كنا شباباً صغاراً، ولدينا الدافع والحماس
لبدء العمل بدرجة ساعدتنا على تجاوز الأمور السلبية وعدم رؤيتها. وكان علي التعلم لدراسة
سوق العمل، وكيفية التعامل مع الأمور المحاسبية وأمور المرتبات والضرائب في الشركة.
ومع مرور الوقت، أدركنا أن رغبتنا في أن نكون أصحاب عمل قد تساعدنا على تجاوز أحلك
الأوقات، إلا أن الخبرة والمعرفة أمران ضروريان للنمو.
وفيما يتعلق بآليات وطرق التمويل التي استخدمتها شركة Cleartag لتمويل أوجه
تطوير الشركة، قالت مايا: من الجيد أننا في السنوات الأولى من العمل كنا نعيد استثمار الأرباح
تلقائياً في الشركة. وإذا قررنا اليوم اللجوء إلى أية مؤسسة لتمويلنا، فأنا واثقة أننا سنتمكن من
الحصول على التمويل المطلوب نظراً لتاريخنا الائتماني المشرف، ناهيك عن النجاح الملازم
للشركة. فقد تحدث معنا بعض المستثمرين لفتح مكاتب جديدة للشركة في الشرق الأوسط،
وبالتالي فأنا أعرف أسلوبنا المتبع للقيام بالأعمال التجارية. إنني أدرك أن شركتي لديها القدرة
على الاستمرار. فأنا أعرف أن شركتي تحظى بقيمة كبيرة، وأنا أعرف أننا نقدم لعملائنا مالا
تقدمه لهم الشركات الأخرى. إلا أنه، وأكرر ذلك، من الصعب السماح لشريك ثالث بمشاركتنا
في العمل حيث إننا قمنا بالعمل بالطريقة التي نحبها وتتفق معناً على مدار فترة طويلة.
تقول مايا إنهما عندما أسساً الشركة، تقدما بطلب للحصول على قروض، لكنهما لم
ينجحا في الحصول عليها. "يمكن أن تكون السوق سيئة للغاية هنا في لبنان، ولم تكن لبنان في هذا
الوقت تعرف الكثير عن الأعمال الخاصة. ولم يكن هناك من يعطي التمويل لمساعدة الشركات
الناشئة، كما لم يكن هناك مستثمرون يقومون بأعمال التمويل، أو شركات رأس مال مخاطر. فلم
يوجد من يوفر لنا التمويل، لأننا كنا شركة غير معروفة. فلم يكن لدينا أي تاريخ ائتماني. ولم يكن
لدينا أي شيء لنستثمر فيه، وكان الأمر بالغ الصعوبة. أما الآن، فنحن يمكن أن نختار وننتقي،
وهو أمر جيد لنا. أما إذا بدأنا الشركة الآن، فلن يكون الأمر بمثل تلك الصعوبة.
إن مايا تحلم بمستقبل وردي رائع، فالشركة في وضع جيد وتستمر في النمو. وخلال
السنة القادمة، تخطط شركة Cleartag لفتح مكتبين جديدين، أحدهما في دبي والآخر في
الدوحة عاصمة دولة قطر. تقول مايا "لقد كان هذا العام جيداً جداً لنا نظراً لتلك المشاريع الجديدة
التي حصلنا عليها، وأيضًا نظراً لبدء انتشار الأعمال التجارية الخاصة في لبنان. إني أتمنى أن
يتمتع الجيل الحالي والأجيال التالية بهذه الروح والعمل من خلالها. فالناس في لبنان غالباً ما
يحصلون على درجات عالية في التعليم، والشباب لديهم طاقات كثيرة. وآمل أن تكون الحكومة
قادرة على مساعدة هؤلاء الشباب على توجيه طاقاتهم بشكل أو بآخر. فحكومتنا لم يكن لديها
نظام لمساعدة أصحاب الأعمال الخاصة حتى فترة قريبة جداً. أما الآن فنحن نحصل على الكثير
من التمويل من الاتحاد الأوروبي ومن الولايات المتحدة وهو أمر جيد للغاية. لقد كان هذا بمثابة
طفرة في لبنان.